فيلبس
Roma

فيلبس
هو اسمٌ يونانيٌّ يعني “محبَّ الخيل” أو “محبًّا للفرسان“.
أهم ما فعله: يُذكر فيلبس أيضًا في سفر أعمال الرسل، خاصةً في الإصحاحين السادس والثامن. إليك أبرز ما نعرفه عنه:
● اختياره كأحد الشمامسة السبعة الأوائل: مثل استفانوس، تمَّ اختيار فيلبس كواحدٍ من الرجال السبعة المملوئين من الروح القدس والحكمة الذين كُلِّفوا بخدمة المحتاجين في الكنيسة الأولى في أورشليم (أعمال الرسل 6: 5)؛ وهذا يدل على تقواه وجدارته بالثقة في الكنيسة المبكرة.
● خدمته في السامرة وتبشيره هناك: بعد الاضطهاد الذي أعقب استشهاد استفانوس وتشتيت المؤمنين في أورشليم، نزل فيلبس إلى مدينةٍ في السامرة وبدأ يبشِّرهم بالمسيح (أعمال الرسل 8: 5). وقد لاقى تبشيره نجاحًا كبيرًا؛ حيث آمن كثيرون وشُفيت أمراضٌ وأُخرجت أرواحٌ شريرةٌ (أعمال الرسل 8: 6-8).
●عماده للساحر سيمون: من بين الذين آمنوا في السامرة كان رجلٌ ساحرٌ اسمه سيمون، الذي اندهش من الآيات والعجائب التي صنعها فيلبس واعتمد (أعمال الرسل 8: 9-13)؛ وهذه الحادثة تظهر قوة الإنجيل في التأثير حتى على أولئك الذين كانوا يمارسون السحر.
●تبشيره للخصيِّ الحبشيِّ: بأمرٍ من ملاك الرب، ذهب فيلبس إلى الطريق المؤدي من أورشليم إلى غزَّة. هناك التقى بخصيٍّ حبشيٍّ كان وزيرًا لِكَنْدَاكَةَ ملكةِ الحبشة وكان عائدًا من أورشليم بعد أن سجد فيها. كان الخصيُّ يقرأ سفر إشعياء النبيِّ، فاقترب منه فيلبس وشرح له المقطع الذي كان يقرأه وبشَّره بيسوع. وعندما وصلا إلى ماءٍ، طلب الخصيُّ أن يعتمد، فعمَّده فيلبس (أعمال الرسل 8: 26-39)؛ وهذه القصة تُعَدُّ علامةً فارقةً في انتشار الإنجيل إلى الأمم غير اليهود.
● انتقاله الروحيُّ إلى أشدود والتبشير في المدن الساحلية: بعد معمودية الخصيِّ، اختطف روح الرب فيلبس، ووُجِدَ في أشدود. ثم اجتاز مبشِّرًا في جميع المدن حتى وصل إلى قيصرية (أعمال الرسل 8: 40)؛ وهذا يشير إلى استمراره في خدمة الرب والتبشير بالإنجيل في مناطق جديدة.
● استقباله لبولس في قيصرية: بعد سنواتٍ عديدةٍ، عندما عاد بولس إلى أورشليم في نهاية رحلته التبشيرية الثالثة، نزل في قيصرية ومكث عند فيلبس المبشِّر، وكان له أربع بناتٍ عذارى يتنبَّأْنَ (أعمال الرسل 21: 8-9)؛ وهذا يدل على استمرار فيلبس في خدمته وإيمانه حتى بعد مرور فترةٍ طويلةٍ على الأحداث الأولى في سفر الأعمال.
الأثر الذي تركه في الكنيسة: كان لفيلبس دورٌ هامٌّ في توسيع نطاق الكنيسة ونشر الإنجيل خارج أورشليم:
● رائد التبشير في السامرة: كان فيلبس أول من بشَّر بالإنجيل بفاعليةٍ في السامرة، وهي منطقةٌ كانت تُعتبر منفصلةً عن اليهودية؛ فنجاحه هناك فتح الباب أمام قبول السامريين في الكنيسة.
● فتح الطريق لتبشير الأمم: تُعتبر قصة هدايته للخصيِّ الحبشيِّ حدثًا محوريًّا في انتقال الإنجيل إلى الأمم غير اليهود؛ فالخصيُّ كان ممثلًا لشخصٍ من خلفيةٍ وثقافةٍ مختلفةٍ، وقبوله للإيمان وعماده يمثِّل بدايةً لشمولية رسالة المسيح.
● مثالٌ للمبشِّر المتحرك: يُظهر انتقال فيلبس الروحيِّ وتبشيره في مدنٍ متعددةٍ طبيعة الخدمة التبشيرية المتنقلة التي ساهمت في انتشار المسيحية في أنحاء مختلفة.
● استمراريته في الخدمة: حتى بعد مرور سنواتٍ، ظلَّ فيلبس أمينًا لخدمته ومستضيفًا للرسل؛ مما يدل على التزامه الراسخ بالإنجيل.
باختصار، كان فيلبس أحد الشمامسة الأوائل الذين تجاوزوا حدود أورشليم لنشر رسالة الإنجيل. فمن خلال خدمته في السامرة وهدايته للخصيِّ الحبشيِّ وتبشيره في المدن الساحلية، لعب دورًا حاسمًا في توسيع الكنيسة لتشمل مجموعاتٍ متنوعةً من الناس وفتح الطريق أمام انتشار المسيحية إلى أقاصي الأرض.
المراجع: الإنجيل – دائرة المعارف الكتابية
الكاتب عماد حنا