الــطريـق

Roma
الــطريـق

الــطريـق

الطريقُ مصطلحٌ أُطلق على الحركة الناشئة لأتباع يسوع المسيح. وقد كان تعبيرًا مجازيًّا

يشير إلى طريقة الحياة والإيمان التي يتبعونها.

يمكننا أنْ نرى استخدام هذا المصطلح في سفر أعمال الرسل:

● أعمال الرسل 9: 2: “وَطَلَبَ مِنْهُ رَسَائِلَ إِلَى دِمَشْقَ إِلَى الْجَمَاعَاتِ الَّتِي عَلَى الطَّرِيقِ، لِكَيْ يُحْضِرَ إِلَى أُورُشَلِيمَ مُقَيَّدِينَ أَيًّا وَجَدَهُ مِنْ رِجَالٍ أَوِ نِسَاءٍ.” (هنا يتحدث عن شاول قبل اهتدائه وهو يضطهد أتباع “الطريق”).

●  أعمال الرسل 19: 9: “وَلَمَّا كَانَ قَوْمٌ يَتَقَسَّوْنَ وَلاَ يُؤْمِنُونَ وَيَذُمُّونَ الطَّرِيقَ أَمَامَ الْجُمْهُورِ، اعْتَزَلَ عَنْهُمْ وَأَفْرَزَ التَّلاَمِيذَ مُحَاجًّا كُلَّ يَوْمٍ فِي مَدْرَسَةِ رَانَّانُوسَ.” (هنا يشير إلى مقاومة البعض لـ “الطريق” الذي كان بولس يعلِّمه).

●  أعمال الرسل 19: 23: “وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَدَثَ شَغَبٌ لَيْسَ بِقَلِيلٍ بِسَبَبِ الطَّرِيقِ.”

(هنا يشير إلى الاضطرابات التي أحدثها صانعو التماثيل بسبب تأثير “الطريق” على تجارتهم).

●  أعمال الرسل 22: 4: “وَاضْطَهَدْتُ هَذَا الطَّرِيقَ حَتَّى الْمَوْتِ، مُقَيِّدًا وَمُسْلِمًا إِلَى السُّجُونِ رِجَالاً وَنِسَاءً.”

(هنا يتحدث بولس عن اضطهاده السابق لـ “الطريق”).

● أعمال الرسل 24: 14: “وَلَكِنَّنِي أُقِرُّ لَكَ بِهَذَا: أَنَّنِي حَسَبَ الطَّرِيقِ الَّذِي يَقُولُونَ عَنْهُ إِنَّهُ بِدْعَةٌ، هَكَذَا أَخْدِمُ إِلَهَ آبَائِي، مُؤْمِنًا بِكُلِّ مَا هُوَ مُكْتُوبٌ فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءِ.

(هنا يدافع بولس عن نفسه أمام فيلكس ويشير إلى إيمانه بـ “الطريق”).

ويشير مصطلح “الطريق” إلى أنَّ الإيمان بالمسيح لم يكن مجرد مجموعةٍ من المعتقدات، بل كان طريقةَ حياةٍ جديدةً ومختلفةً. لقد تضمن اتباع تعاليم يسوع، والسلوك بأخلاقٍ معينةٍ، والعيش في شركةٍ مع المؤمنين الآخرين.

وكان تعبيرًا شاملًا يصف جوهر الحركة المسيحية الناشئة.

لماذا استخدموا هذا المصطلح؟

  تأكيدٌ على السلوك: ربما كان هذا المصطلح يؤكد على أهمية السلوك العملي والأخلاقي الذي يميِّز أتباع المسيح.

  استعارةٌ مألوفةٌ: ففي الكتاب المقدس، غالبًا ما يُستخدم “الطريق” كاستعارةٍ لطريقة الحياة، سواء كانت صالحةً أم شريرةً (مثل “طريق الأشرار” أو “الطريق المستقيم”).

 تعبيرٌ عن الوحدة: 

ربما ساعد هذا المصطلح في خلق شعورٍ بالوحدة بين المؤمنين الأوائل الذين كانوا يسيرون في “نفس الطريق“.

على الرغم من أنَّ هذا المصطلح لم يعد مستخدمًا، إلَّا أنَّه يظل شاهدًا على الكيفية التي فهم بها الأتباع الأوائل إيمانهم كمجموعةٍ من المبادئ التي يجب أنْ تُعاش وتُمارَس في كل جوانب الحياة.

اعداد عماد حنا  

مواضيع تهمك