شــاول
Roma

شــاول
اسمه الأصلي شاول، وهو اسم يهودي. بعد اهتدائه ودخوله إلى العالم غير اليهودي، أصبح يُعرف باسمه الروماني بولس (Paulus).
وُلد في طرسوس، وهي مدينة رئيسية في مقاطعة كيليكيا (تقع في تركيا الحديثة).
كانت طرسوس مركزًا تجاريًّا وثقافيًّا مهمًّا، واشتهرت بمدارسها الفلسفية.
كان شاول يتمتع بالجنسية الرومانية بالوراثة (أعمال الرسل 22: 25-29)؛
وهو امتياز هام منحه حقوقًا وحماية قانونية في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية.
كان شاول يهوديًّا متدينًا وفريسيًّا متحمسًا للشريعة اليهودية. تلقى تعليمًا جيدًا في أورشليم
على يد المعلم الشهير غمالائيل، أحد أبرز علماء الشريعة في عصره (أعمال الرسل 22: 3).
كان مطلعًا على الكتاب المقدس العبري والتقاليد اليهودية. أما بالنسبة لعمله فقد كان يعمل في صناعة الخيام (أعمال الرسل 18: 3)، وهي مهنة تعلمها في شبابه وكانت تساعده في إعالة نفسه أثناء رحلاته التبشيرية.
في بدايته كان معارضًا عنيفًا للمسيحية؛ فقبل اهتدائه، كان شاول عدوًّا لدودًا للمسيحية الناشئة.
كان يعتقد أنَّ أتباع يسوع يضلون عن الحق اليهودي ويشكلون تهديدًا لتقاليد آبائهم.
يذكر سفر الأعمال أنه كان حاضرًا وراضيًا بقتل استفانوس (أعمال الرسل 7: 58، 8: 1).
قام شاول بحملة قمع واسعة ضد المسيحيين في أورشليم؛ فكان يدخل البيوت ويجر الرجال والنساء ويسلمهم
إلى السجن (أعمال الرسل 8: 3). لم يكتفِ بما يفعله في أورشليم، بل أراد أن يوسِّع دائرة اضطهاده؛
فذهب متجهًا إلى دمشق بتفويض من رؤساء الكهنة لاعتقال أي مسيحي يجده هناك
وإحضاره إلى أورشليم للمحاكمة (أعمال الرسل 9: 1-2).
وعلى طريق دمشق، بينما كان شاول في طريقه إلى دمشق، ظهر له الرب يسوع في نور ساطع،
وأسقطه على الأرض وسأله: «شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟» (أعمال الرسل 9: 3-5).
ونتيجة لهذا اللقاء، أُصيب شاول بالعمى وأمره الرب بالذهاب إلى دمشق والانتظار حتى يأتيه رجل اسمه حنانيا.
ذهب حنانيا إلى شاول ووضع يديه عليه فشُفي بصره وامتلأ من الروح القدس واعتمد (أعمال الرسل 9: 10-19).
هذا اللقاء غيَّر حياة شاول بشكل جذري؛ فمن مُضطهِدٍ عنيف، أصبح مبشرًا بالإنجيل ورسولاً ليسوع المسيح.
دعا الله بولس ليكون رسولاً خاصًّا للأمم (غير اليهود) ليحمل إليهم بشارة الإنجيل (غلاطية 1: 15-16).
قام بولس بثلاث رحلات تبشيرية واسعة في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية،
مؤسسًا كنائس في مدن مثل أنطاكية وقونية وأفسس وفيلبي وتسالونيكي وكورنثوس وروما.
كتب بولس العديد من الرسائل (الأصائل والرسائل المتنازع عليها) التي أصبحت جزءًا أساسيًّا من العهد الجديد
والكتاب المقدس المسيحي. تتناول هذه الرسائل قضايا لاهوتية وعقائدية وأخلاقية وتنظيمية للكنائس الناشئة.
يُعتبر بولس من أهم اللاهوتيين في تاريخ المسيحية؛ فقد أكد في رسائله على مفاهيم مثل التبرير بالإيمان،
والخلاص بنعمة الله، ووحدة اليهود والأمم في المسيح، ودور الروح القدس في حياة المؤمن.
نهاية حياته: أُلقي القبض على بولس في أورشليم أثناء زيارته الأخيرة (أعمال الرسل 21).
حوكم أمام السلطات اليهودية والرومانية، وسُجن في قيصرية ثم أُرسل إلى روما.
يعتقد التقليد المسيحي أنَّ بولس استشهد في روما في عهد الإمبراطور نيرون حوالي عام 64-68 ميلاديًّا.
المراجع: العهد الجديد – دائرة المعارف الكتابية
اعداد عماد حنا