القبر الفارغ لما الحب يهزم الموت
Roma

القبر الفارغ لما الحب يهزم الموت
كلمة قبر تخلي القلب يتألم وترعش الكلمة كأنها رسالة ثقيلة انحطت فجأة فوق النفس، القبر مش مجرد مكان،
القبر ذاكرة وجع، وصوت، وداع وحزن، وعيون تبكي وهي عارفة إن الرجوع مستحيل.
هكي كان حال مريم المجدلية، واقفة قدّام القبر، تبكي، مش بس على جسد غاب،
لكن على مجد وحلم ظنت إنه انتهى، وعلى محبة ورحمة حسباته اندفن وانطوى مع الحجر.
كانت تحسب إن النهاية سكنت المكان، وإن الصمت غلب الصوت والحق وإن الموت قال كلمته الأخيرة.
لكن الله ما يكتبش قصصه بالطريقة اللي نتوقعوها احنا. لقيت الحجر كان مرفوع، والقبر كان فاضي،
ومع هذا، الحزن كان حاضر، لأن القلب أحيانًا يتأخر في الفهم، حتى لو المعجزة قدّامه.
“وأما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجًا تبكي” يوحنا ٢٠: ١١
البكاء هنا مش بس حزن، البكاء حب للرب وخوف الفراق كانت تحبه بصدق، والقلب لما ينجرح،
يبكي العيون لكن اللحظة اللي غيرت كل شيء، ما كانتش رؤية،
ولا تنشرح، ولا دليل عقلي، كانت كلمة ناداها الرب لما قال لها: “يا مريم” الاسم اللي خرج من فمه،
رجّع الأمل لقلبها، وكأن القيامة دخلت مش بس القبر، بل داخلها هي.
القبر الفارغ مش فكرة لاهوتية بس،
القبر الفارغ إعلان محبة إعلان إن الموت ما قدرش يحتفظ بالحبيب الرب يسوع المسيح، وإن الحب أقوى من الظلمة. قيامته ما كانتش بس انتصار ليه على الموت، كانت وعد لينا، إن كل وجع عايشينه، وكل فراق موجع، وكل دمعة ساكتة، ليها نهاية مجيدة مع اللي غلب الموت.
بولس قالها بوضوح: “وإن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم” ١كورنثوس ١٥: ١٧، لكن قال بعدها:
“ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات” ١كورنثوس ١٥: ٢٠. القبر الفارغ هو أساس الرجاء،
هو اللي يخلي الحزن ما يتحولش ليأس، والدمعة ما تصيرش انكسار.
نحزن، نعم. نتألم، نعم. لكن ما نحزنوش بلا رجاء يقول الكتاب المقدس:
“لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم” ١تسالونيكي ٤: ١٣
لأن يسوع قام، واللي معاه مابيموتوش لأن الموت ما عادش نهاية، لكن صار معبر للحياة الأبدية.
يا رب، نشكرك لأنك ناديت أسماءنا قبل، وما زلت تنادي، ولأنك حولت القبور الفارغة لرسائل حب،
تقوللنا إن القيامة مش حدث بالسر. القيامة حياة ومجد وانتصار لنا للابد.
آمين
بنت الاجواد