غـمـالائـيـل

Roma
 غـمـالائـيـل

 غـمـالائـيـل

كان غمالائيل فريسيًّا محترمًا جدًّا ومعلمًا بارزًا في الشريعة اليهودية في أورشليم في القرن الأول الميلادي. 

كان يُعرف بحكمته ومعرفته العميقة بالناموس والتقاليد اليهودية. تشير بعض المصادر اليهودية إلى أنه ربما شغل

منصب رئيس السنهدريم في فترة ما، أو كان له نفوذ كبير فيه. يصفه سفر الأعمال بأنه

معلم للشريعة محترم عند جميع الشعب” (أعمال الرسل 5: 34). يُعتقد أنه كان ينتمي إلى مدرسة فكرية

أكثر اعتدالاً داخل الفريسيين. كان يحظى باحترام كبير من قِبَل كل من اليهود العاديين والقادة الدينيين.

دوره في سفر أعمال الرسل:

نصيحته الحكيمة في قضية الرسل: عندما قبض السنهدريم على الرسل (بطرس ويوحنا) ومنعهم من التكلم باسم يسوع (أعمال الرسل 5: 17-40)، قام غمالائيل وأعطى نصيحة حكيمة للمجلس. قال لهم: «أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ، ٱحْتَرِزُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ جِهَةِ هٰؤُلَاءِ ٱلرِّجَالِ فِيمَا أَنْتُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ تَفْعَلُوا. لِأَنَّهُ قَبْلَ هٰذِهِ ٱلْأَيَّامِ قَامَ ثُودَاسُ قَائِلًا إِنَّهُ شَيْءٌ عَظِيمٌ، وَٱلْتَصَقَ بِهِ عَدَدٌ مِنَ ٱلرِّجَالِ نَحْوُ أَرْبَعِمِئَةٍ، ٱلَّذِي قُتِلَ وَجَمِيعُ ٱلَّذِينَ ٱنْقَادُوا إِلَيْهِ تَشَتَّتُوا وَصَارُوا لَا شَيْءَ. بَعْدَ هٰذَا قَامَ يَهُوذَا ٱلْجَلِيلِيُّ فِي أَيَّامِ ٱلِٱكْتِتَابِ، وَأَزَاغَ وَرَاءَهُ شَعْبًا غَفِيرًا. فَذَاكَ أَيْضًا هَلَكَ وَجَمِيعُ ٱلَّذِينَ ٱنْقَادُوا إِلَيْهِ تَشَتَّتُوا. وَٱلْآنَ أَقُولُ لَكُمْ: تَنَحَّوْا عَنْ هٰؤُلَاءِ ٱلرِّجَالِ وَٱتْرُكُوهُمْ! لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ هٰذَا ٱلرَّأْيُ أَوْ هٰذَا ٱلْعَمَلُ مِنَ ٱلنَّاسِ فَسَيَنْتَقِضُ. وَإِنْ كَانَ مِنَ ٱللهِ فَلَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَنْقُضُوهُ، لِئَلَّا تُوجَدُوا مُحَارِبِينَ لِلهِ أَيْضًا».

استمع السنهدريم إلى نصيحة غمالائيل، وبعد أن جلدوا الرسل وأوصوهم أن لا يتكلموا باسم يسوع، أطلقوا سراحهم. أنقذت نصيحته حياة الرسل في تلك اللحظة وسمحت باستمرار انتشار الإنجيل.

معلم شاول الطرسوسي (بولس الرسول): يذكر بولس الرسول نفسه “تربيت في هذه المدينة عند رجلي غمالائيل وتأدبت حسب حقيقة الناموس الأبوي وكنت غيورًا لله” (أعمال الرسل 22: 3). هذا يشير إلى أنَّ بولس كان أحد تلاميذ غمالائيل قبل اهتدائه للمسيحية.

كان غمالائيل مثالاً للحكمة والاعتدال؛ فهو يظهر كشخصية حكيمة ومعتدلة في وسط التعصب الديني. تعكس نصيحته فهمًا عميقًا لكيفية عمل الله في التاريخ. كان غمالائيل شخصية محترمة في التقاليد اليهودية؛ إذ يُذكر باحترام كبير في الأدب الحاخامي اللاحق.

المرجع: دائرة المعارف الكتابية

اعداد عماد حنا 

مواضيع تهمك