نــحـمـيـا

Roma
 نــحـمـيـا

 نــحـمـيـا

 معنى اسم نحميا هو “يهوه عَزَّى” أو “راحة يهوه” أو “تعزية يهوه“: يتكون الاسم من كلمتين عبريتين:

“نحم” (נָחַם) التي تعني “عَزَّى” أو “نال راحةً” أو “ندم”، و “ياه” (יָהּ) وهي صورةٌ مختصرةٌ لاسم يهوه (الله).

لذلك، يمكن فهم الاسم على أنَّه “الله قد عَزَّى” أو “راحة من يهوه” أو “تعزية الرب”.

وهو شخصيةٌ بارزةٌ في فترة ما بعد السبي البابلي، وهو الكاتب الرئيسيُّ لسفر نحميا في العهد القديم.

كان نحميا يعمل ساقيًا للملك أرتحشستا الأول ملك فارس، وهي وظيفةٌ مرموقةٌ تدل على ثقة الملك به.

وبدأت قصته عندما وصل إلى نحميا أخبارٌ عن الحالة المزرية التي وصلت إليها أورشليم وأسوارها المحطمة

وأبوابها المحروقة، فحزن حزنًا شديدًا وصام وصلى إلى الله طالبًا رحمته ومعونته.

فاستجاب الله لصلوات نحميا؛ وعندما لاحظ الملك ارتحشستا حزنه، سأله عن السبب. استغل نحميا هذه الفرصة ليطلب من الملك السماح له بالذهاب إلى أورشليم لإعادة بناء أسوارها. وقد استجاب الملك لطلبه ومنحه رسائل توصيةٍ إلى ولاة عبر النهر وأمر بتزويده بالأخشاب اللازمة للبناء.

وصل نحميا إلى أورشليم وبدأ على الفور في تنظيم العمل لإعادة بناء الأسوار.

قسَّم العمل على مجموعاتٍ من الشعب وكلَّف كل مجموعةٍ بقطاعٍ معينٍ من السور.

واجه نحميا معارضةً شديدةً من أعداء اليهود في المنطقة، مثل سنبلط الطوروني وطوبيا العموني وجشم العربي،

الذين سخروا منهم وحاولوا تخويفهم وإيقاف العمل بكل الوسائل. لكنَّ نحميا كان قائدًا حازمًا وشجاعًا،

وشجَّع الشعب على الاستمرار في العمل بأسلحتهم لحماية أنفسهم أثناء البناء.

بالإضافة إلى المعارضة الخارجية، واجه نحميا تحدياتٍ داخليةً في المجتمع اليهودي نفسه، مثل استغلال الأغنياء للفقراء وفرض فوائد باهظةٍ عليهم. تصدَّى نحميا لهذه المشكلة بحزمٍ وألزم الأغنياء بإعادة الممتلكات والفوائد للفقراء.

بعد الانتهاء من بناء الأسوار في فترةٍ قصيرةٍ بشكلٍ مدهشٍ (52 يومًا فقط)، قام نحميا بالعديد من الإصلاحاتِ الاجتماعية والدينية. فقرأ عزرا الكاهنُ الشريعةَ على الشعب، وقام نحميا بتذكيرهم بضرورة حفظها والابتعاد عن الزيجات المختلطة مع الأمم الوثنية. كما قام بتنظيم اللاويين والخدام في الهيكل وأعاد ترتيب العبادة.

بعد فترةٍ من الحكم والإصلاح في أورشليم، عاد نحميا إلى فارس. لكنه عاد مرةً أخرى إلى أورشليم بعد فترةٍ،

حيث وجد بعض المخالفات التي استمر في إصلاحها، مثل تدنيس الهيكل وعدم دفع العشور.

ويُعتبر نحميا شخصيةً محوريةً في تاريخ ما بعد السبي؛ حيث لعب دورًا حاسمًا في إعادة بناء أسوار أورشليم وتنظيم المجتمع اليهودي وإصلاح الحياة الدينية والاجتماعية. يُنظر إليه كمثالٍ للقائد المؤمن الذي يسعى لخدمة شعب الله بكل إخلاصٍ وأمانةٍ.

مُلخَّصَةٌ عن دائرة المعارف الكتابية.

اعداد عماد حنا 

مواضيع تهمك