نيقولاوس

Roma
نيقولاوس

نيقولاوس
هو اسمٌ يونانيٌّ يعني “غالب الشعب” أو “منتصر على الشعب”.
يُذكر نيقولاوس باختصارٍ شديدٍ في سفر أعمال الرسل كواحدٍ من الرجال السبعة الذين تمَّ اختيارهم كشمامسة.
النصُّ الوحيد الذي يذكره هو: “واختاروا استفانوس رجلًا مملوءًا إيمانًا والروح القدس، وفيلبس، وبروخورس، ونيكانور، وتيمون، وبرميناس، ونيقولاوس دخيلًا أنطاكيًّا” (أعمال الرسل 6: 5).
من هذا النص القصير، يمكننا استخلاص بعض المعلومات الهامة:

اختياره كأحد الشمامسة السبعة الأوائل: كان نيقولاوس ضمن المجموعة المختارة لخدمة المحتاجين في الكنيسة الأولى في أورشليم؛ مما يشير إلى أنَّه كان يتمتع بسمعةٍ طيبةٍ وكان مملوءًا بالروح القدس والحكمة، مثل بقية الشمامسة.
لا يقدِّم سفر أعمال الرسل أيَّ تفاصيل أخرى عن خدمة نيقولاوس أو دوره بعد اختياره كشماسٍ. لا توجد أيُّ أحداثٍ أو أقوالٍ منسوبةٍ إليه في بقية السفر.
آراءٌ لاحقةٌ وارتباطه المحتمل ببدعة النيقولاويين: هناك بعض الآراء اللاحقة التي تربط نيقولاوس المذكور في سفر الأعمال ببدعة النيقولاويين التي أشار إليها سفر الرؤيا مرتين (رؤيا 2: 6، 15). يمدح سفر الرؤيا كنيسة أفسس على بغضها “أعمال النيقولاويين” ويوبِّخ كنيسة برغامس على وجود أفرادٍ يتمسكون بتعاليمهم.

ومع ذلك، فإنَّ هذا الارتباط محلُّ جدلٍ كبيرٍ بين العلماء واللاهوتيين؛ فلا يوجد دليلٌ قاطعٌ في الكتاب المقدس أو في كتابات آباء الكنيسة الأوائل يثبت أنَّ نيقولاوس الشماس هو نفسه مؤسس أو رائد بدعة النيقولاويين.

 الرأي القائل بالارتباط: يرى بعض الكُتَّاب المسيحيين الأوائل، مثل إيريناوس وهيبوليتوس، أنَّ النيقولاويين كانوا أتباعًا لنيقولاوس الشماس الذي انحرف عن الحق وعلَّم تعاليم خاطئةً تتعلق بالحرية الجسدية والانغماس في الشهوات.

●الرأي المعارض للارتباط: يرى آخرون أنَّ اسم البدعة قد يكون مشتقًّا ببساطةٍ من اسم “نيقولاوس” (غالب الشعب) دون أن يكون هناك أيُّ ارتباطٍ مباشرٍ بالشماس المذكور في سفر الأعمال. قد تكون البدعة قد ظهرت لاحقًا وحملت اسمًا مشابهًا. من غير المرجح أن يكون

شخصٌ اختير كشماسٍ لتقواه وحكمته قد ارتدَّ بهذه السرعة وأسَّس بدعةً مرفوضةً بشدةٍ في الكنيسة الأولى.
الكاتب عماد حنا

مواضيع تهمك
شارك اصدقائك