الـمرأة الـسامــريـة
Roma

الـمرأة الـسامــريـة
في بلدة سوخارَ بالسامرة، كانتْ تعيشُ امرأةٌ، يُطلقُ عليها في بعض التقاليد اسمُ “فوتينا”،
تذهبُ لجلب الماء منْ بئر يعقوبَ. في أحد الأيام، وبينما كانتْ هناكَ، التقتْ برجل يهوديّ جالسًا بجانب البئر
وطلبَ منها أنْ يشربَ. استغربَتِ المرأةُ طلبَهُ؛ لأنَّ العلاقات بينَ اليهود والسامريينَ كانتْ متوترةً.
بدأَ الرجلُ يتحدثُ معَها، وكشفَ لها بعضَ التفاصيل عنْ حياتها الشخصية. أدركتْ أنَّهُ ليسَ شخصًا عاديًّا.
دارَ بينَهُما حوارٌ عميقٌ، تحدثَ فيهِ الرجلُ عنِ “الماء الحيّ” الذي يروي العطشَ الحقيقيَّ. أثارَتْ كلماتُهُ اهتمامَ المرأة، وبدأَتْ تفكرُ في معنى ما يقولُ.
بعدَ هذا اللقاء، عادَتِ المرأةُ (فوتينا) إلى بلدتها وأخبرَتْ أهلَها عنِ الرجل الذي قابلَتْهُ. ذهبَ الكثيرونَ منْ أهل البلدة ليرَوْهُ واستمعوا إليهِ. أما اسمُ فوتينا فهو اسمٌ يونانيٌّ، وهو مشتقٌ منَ الكلمة اليونانية التي تعني “نور”.
لذلكَ، يمكنُ ترجمةُ اسمِ فوتينا بشكل عامّ على أنَّهُ يعني “المنيرةَ” أو “المشرقةَ”. هذا المعنى يتماشى معَ الدور الذي لعبَتْهُ المرأةُ السامريةُ في القصة الكتابية؛ حيثُ إنَّها عادت بعدَ لقائها بيسوعَ، إلى مدينتها لتشهدَ لهُ،
وبذلكَ أصبحَتْ حاملةً للنور إلى أهلها.
المراجع: العهدُ الجديدُ (يوحنا 4) – دائرةُ المعارفِ الكتابيةُ.
اعداد عماد حنا