استفانوس

Roma
استفانوس

 استفانوس

هو اسمٌ يونانيٌّ يعني “إكليل” أو “تاج“. يحمل هذا الاسم دلالةً رمزيةً قويةً؛ حيث يشير إلى النصر والمكافأة والشرف.
يُذكر استفانوس بشكلٍ بارزٍ في سفر أعمال الرسل في العهد الجديد، وتحديدًا في الأصحاحين السادس والسابع. وهذه أهم الأحداث المرتبطة به:

اختياره كأحد الشمامسة السبعة الأوائل: عندما ازداد عدد التلاميذ في الكنيسة الأولى في أورشليم، نشأت حاجةٌ إلى من يخدم المحتاجين، خاصةً الأرامل اليونانيات. فاختار الرسل سبعة رجالٍ مملوئين من الروح القدس والحكمة، وكان استفانوس أحدهم (أعمال الرسل 6: 1-6 وهذا يدل على مكانته المرموقة وتقواه في الكنيسة الناشئة.

خدمته القوية والفعَّالة: لم يقتصر دور استفانوس على الخدمة المادية فحسب، بل كان أيضًا “مملوءًا نعمةً وقوةً، وكان يصنع عجائب وآياتٍ عظيمةً في الشعب” (أعمال الرسل 6: 8)؛ وهذا يشير إلى موهبته الروحية وتأثيره القوي في المجتمع.

مجادلته لليهود وإفحامهم: واجه استفانوس معارضةً من بعض اليهود الذين كانوا يناظرونه، لكنهم “لم يقدروا أن يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم به” (أعمال الرسل 6: 10)؛ وهذا يظهر بلاغته ومعرفته العميقة بالشريعة والأنبياء.

إلقاء القبض عليه واتهامه بالتجديف: نتيجةً لنجاحه في مجادلتهم، أثار اليهود عليه حقدًا وقاموا بتحريضه واتهامه بالتجديف على موسى وعلى الله (أعمال الرسل 6: 11-14).

خطابه الدفاعي المؤثر أمام السنهدريم: عندما وَقفَ استفانوس أمام مجمع السنهدريم ليُحاكَم، ألقى خطابًا مطولًا وشجاعًا استعرض فيه تاريخ شعب إسرائيل وعصيانهم المتكرر لله، وأشار بوضوحٍ إلى رفضهم للمسيح (أعمال الرسل 7)؛ وهذا الخطاب يكشف عن فهمه العميق للعهد القديم وتطبيقه على مجيء يسوع.

استشهاده البطولي: في نهاية خطابه، اتهمه الحاضرون بادعائه رؤية مجد الله ويسوع واقفًا عن يمين الله. ورغم هذا الوضوح الإلهيِّ، لم يؤمنوا به بل رجموه حتى الموت. يُعتبر استفانوس أول شهيدٍ في الكنيسة المسيحية (أعمال الرسل 7: 54-60).
الأثر الذي تركه في الكنيسة: كان لإستشهاد استفانوس أثرٌ عميقٌ ودائمٌ على الكنيسة الناشئة:

بداية الاضطهاد المنظم: كان استشهاد استفانوس نقطة تحوُّلٍ وبدايةً لاضطهادٍ واسع النطاق ضد المسيحيين في أورشليم (أعمال الرسل 8: 1)؛ وهذا الاضطهاد، رغم صعوبته، ساهم في انتشار الإنجيل خارج أورشليم حيث تشتَّت المؤمنون وبشَّروا بالكلمة في كل مكانٍ.
●      مثالٌ للشهادة والشجاعة: أصبح استفانوس نموذجًا للمؤمنين في الاستعداد للتضحية بحياتهم من أجل إيمانهم بالمسيح؛ فشجاعته وثباته في وجه الموت شجَّعا المؤمنين الآخرين.

●  تأثيره على بولس الرسول: كان شاول الطرسوسي (الذي سيصبح لاحقًا بولس الرسول) حاضرًا أثناء رجم استفانوس وكان موافقًا على قتله (أعمال الرسل 7: 58؛ 8: 1). يُعتقد أنَّ شجاعة استفانوس وشهادته المؤثرة تركتا أثرًا عميقًا في قلب شاول وربما كانتا أحد العوامل التي ساهمت في اهتدائه لاحقًا.

 تأكيدٌ على شمولية الخلاص: من خلال خلفيته الهيلينية (اليونانية) وخدمته، يمثِّل استفانوس بداية انفتاح الكنيسة على الأمم غير اليهود؛ مما يمهِّد الطريق لرسالة بولس إلى الأمم.
المراجع: العهد الجديد – دائرة المعارف الكتابية

اعداد  عماد حنا

مواضيع تهمك
شارك اصدقائك