صناعة الأصنام

Roma

صناعة الأصنام

ما هو شكل تماثيل البواسير البشرية ؟ وما الحكمة!

ورد في سفر صموائيل الاول ما يلي “فَقَالُوا: «وَمَا هُوَ قُرْبَانُ الْإِثْمِ الَّذِي نَرُدُّهُ لَهُ؟» فَقَالُوا: «حَسَبَ عَدَدِ أَقْطَابِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ: خَمْسَةَ بَوَاسِيرَ مِنْ ذَهَبٍ وَخَمْسَةَ فِيرَانٍ مِنْ ذَهَبٍ. لأَنَّ الضَّرْبَةَ وَاحِدَةٌ عَلَيْكُمْ جَمِيعاً وَعَلَى أَقْطَابِكُمْ. وَاصْنَعُوا تَمَاثِيلَ بَوَاسِيرِكُمْ وَتَمَاثِيلَ فِيرَانِكُمُ الَّتِي تُفْسِدُ الأَرْضَ, وَأَعْطُوا إِلَهَ إِسْرَائِيلَ مَجْداً لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ يَدَهُ عَنْكُمْ وَعَنْ آلِهَتِكُمْ وَعَنْ أَرْضِكُمْ. (1صم6: 4،5)
والسؤال هنا هو:

كيف هو شكل هذه التماثيل البواسيرية؟

وما الحكمة من صناعة تماثيل بواسير البشر من الذهب وتماثيل ذهبية للفئران؟

في أي تاريخ ذكر أن البشر صنعوا تماثيل لبواسيرهم؟ أليس هذا أمر بصناعة الأصنام؟

ننتظر الرد ولكن عفواً نستقبل الردود فقط من العقلاء.
هذه القصة التي تراها غير منطقية تبين بصورة رائعة موقعة انتصر فيه الله على الآلهة الوثنية وعلى الإله داجون على وجه الخصوص. لقد بين لنا الكتاب أن وجود التابوت في أرض فلسطين تسبب في وباء ومرض عضال للفلسطينيين حتى أنهم قرروا إرجاع التابوت – رغم أن وجوده عندهم دليل على النصرة على إله اليهود – إلا أنهم وبدون تدخل إسرائيلي قرروا إرجاع هذا التابوت. ولأنهم كانوا يريدون رفع البلاء الذي سببه التابوت لهم قرر الوثنيون أن يقدموا ذبيحة إثم. فماذا كانت هذه التقدمة؟
لقد فكروا أن يقدموا للإله المنتصر ما هزمهم به، وقد هزمهم بالبواسير

البواسير لمن لا يعرف هي مجموعة من التورمات والالتهابات والتجلطات وظهور الدم في منطقة الشرج، إن الآلية العامة لحصولها تنحصر في أن أي عرقلة لمسار الدم من هذه الأوردة ستؤدي الى تضخمها وبالتالي إلى ظهورها على شكل انتفاخات، هذه الانتفاخات نسميها (البواسير)
وأيضا هزمهم بالطاعون. والطاعون رمزوا اليه بالفئران، أما البواسير فهي لها شكل معين، وهذا ما سبكه الفلسطينيون ليقدموه لله كإعلان هزيمة لهم.
هل هذا صناعة أصنام؟ اقرأ النص بشكل صحيح ومفهوم ومن ثم قم بطرح الأسئلة يا أيها الصديق العاقل. راجع النص جيداً ستجد أن هذا النص يقول بوضوح أن الفلسطينيين وقادتهم هم الذين كانوا يتشاورون ثم استعانوا بكهنتهم وعرّافيهم للمشورة. والكهنة والعرّافون هم الذين أشاروا اليهم بأن يقوموا بتقديم هذه التقدمات والتي هي عنوان لهزيمة الإله داجون تلك الهزيمة الثقيلة..
التعبد الوثني مرفوض، ولكن ما يحدث هنا هو الاستسلام الوثني لقوة الله. أما ما تكلمت عنه عن تاريخ آلهة البواسير والفئران فأقول لك انه لا يوجد تاريخ لها، لأنه لا يوجد إله للبواسير في أية ديانة وثنية، وما حدث ليس تعبداً لإله البواسير كما فهمت (يا أيها العاقل)، ولكنه تسليم بقوة إله إسرائيل الذي هزمهم بضربة البواسير. فالأمر ليس تعبداً كما حاولت أن تشرح لنا لأن النص لم يقصد ذلك سواء من قريب أو من بعيد.

الكاتب / عماد حنا 

مواضيع تهمك
شارك اصدقائك