طاهر أم منافق؟
Roma
طاهر أم منافق؟
المحتوي
هل بطرس صديق طاهر أم مرائي منافق كذَّاب ؟
أولاً: يقول مرقس عن سمعان صخرة الكنيسة
“فَأَنْكَرَ أَيْضاً. وَبَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً قَالَ الْحَاضِرُونَ لِبُطْرُسَ: حَقّاً أَنْتَ مِنْهُمْ لأَنَّكَ جَلِيلِيٌّ أَيْضاً وَلُغَتُكَ تُشْبِهُ لُغَتَهُمْ. فَابْتَدَأَ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَقُولُونَ عَنْهُ!” (مر14: 70-71.)
أين البر؟ وأين الفضيلة؟ وأين الأخلاق في كذب بطرس
– صخرة عيسى عليه السلام الذي يملك مفاتيح السماوات والذى عليه بُنِيَت كنيسة يسوع، تلك الكنيسة التي لا تقوى أبواب الجحيم عليها ؟
كيف جاز لبطرس صخرة الكنيسة أن يقسم كذباً وينكر إلهه بل ويلعن إلهه يسوع كما تدعون؟
لقد وصف بولس بطرس بأنه مرائي منافق كما ورد في رسالته إلى أهل غلاطية
“وَلَكِنْ لَمَّا أَتَى بُطْرُسُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ قَاوَمْتُهُ مُواجَهَةً، لأَنَّهُ كَانَ مَلُوماً. لأَنَّهُ قَبْلَمَا أَتَى قَوْمٌ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الأُمَمِ، وَلَكِنْ لَمَّا أَتَوْا كَانَ يُؤَخِّرُ وَيُفْرِزُ نَفْسَهُ، خَائِفاً مِنَ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْخِتَانِ. وَرَاءَى مَعَهُ بَاقِي الْيَهُودِ أَيْضاً، حَتَّى إِنَّ بَرْنَابَا أَيْضاً انْقَادَ إِلَى رِيَائِهِمْ! (غلا2: 11-13)
فنعيد السؤال مرة أخرى هل من مثل هؤلاء تاخذون دينكم؟ وهل نصف بطرس صخرة الكنيسة صفا بانه مؤمن صديق أم كاذب منافق مرائي؟ لك الحكم
يا عزيزي نؤمن بهذه الحقائق الهامة:
1- أن كل إنسان ضعيف، وله لحظات ضعف شديدة، وهذه اللحظات لا تمنع من أن يستخدمه الله، لأن الله غفور رحيم, وأيضاً لأنه يعمل في كل إنسان ويغيره.
2- إيماننا لم نأخذه من أشخاص، ولكن من روح الله، فكل ما كتب كتبه أناس الله مسوقين من الروح القدس فهو على الرغم من كونه إنساناً ضعيفاً إلا أنه عندما يكتب يكون تحت هيمنة وسلطان الروح القدس (راجع الرد على الأسئلة السابقة).
3- على الرغم أن الروح القدس يعري رجال الله ويظهر ضعفاتهم, إلا أنه أيضا يظهر معية الله وقدرته على الحماية الحقيقية لهؤلاء الأشخاص, هذا الأمر الذي يجعلنا نثق في هيمنة روح الله على كل الأمور. فثقتنا ليست في أشخاص ولكن في الله القادر على توصيل الحق الكتابي رغم ضعف الناس. نظرتنا الى الله يا رجل, وهذا يفرق.
4- نحن نثق أن الله يستطيع أن يغير الناس ويبدو أن هذا الفكر غير موجود في ثقافة إيمانياتك فأنت لا تؤمن أن الله قادر على تغيير البشر, لذلك أنت تضع خطية الشاب نصب عينيك, ولا تضع أمامك الله القادر على هذا التغيير.
إني أحتار أمام رجال في الدين الاسلامي كانوا متعصبين للأوثان, وحاربوا نبي الاسلام كثيرا ولكن جاء الوقت الذي فيه تغيروا فوثق بهم بقية الصحابة بل وحاربوا وجاهدوا في سبيل دينهم وكانوا مصدر ثقة،
لماذا هذه الثقة وأنت لا تؤمن بقدرة الله على تغيير البشر؟!! …
الكاتب /عماد حنا