سـيمـون الســاحــر

Roma
سـيمـون الســاحــر

سـيمـون الســاحــر

اسمُ “سيمون” هو اسمٌ يونانيٌّ شائعٌ في ذلكَ العصر. في حدِّ ذاته، لا يحملُ معنى لاهوتيًّا أو دينيًّا خاصًّا. 

كانَ سيمونُ شخصًا يمارسُ السحرَ في مدينة السامرة. كانتْ ممارسةُ السحر في مناطقَ مثلَ السامرة تتضمنُ عناصرَ متنوعةً. شملَتْ أحيانًا استخدامَ الحيل والوهم، ولكنَّها كانتْ مرتبطةً أيضًا بمعتقدات في قوى روحية خفية والتلاعب بها. كانَ يُنْظَرُ إلى السحرة في بعض الأحيان على أنَّهُمْ يمتلكونَ قدراتٍ خارقةً للطبيعة.

ومنَ الواضحِ أنَّهُ كانَ منخرطًا في الممارسات السحرية والشعوذة التي كانتْ شائعةً في ذلكَ الوقت في مناطقَ مختلفة، بما في ذلكَ السامرةُ. وكانَ الناسُ مندهشينَ بقدراته السحرية. كانَ يدعي أنَّهُ “قوةُ الله العظيمةُ”. عندما سمعَ السامريونَ رسالةَ فيلبسَ عنْ ملكوت الله واسم يسوعَ المسيح، آمنوا واعتمدوا، وكانَ سيمونُ منْ بين الذينَ آمنوا واعتمدوا.

عندما رأى سيمونُ أنَّ الروحَ القدسَ يُعطى بوضع أيدي الرسل، ظهرَتْ مشكلةٌ في فهمه لطبيعة قوة الروح القدس؛ عندما حاولَ أنْ يشتريَ هذهِ القدرةَ بالمال؛ مما يدلُّ على أنَّهُ كانَ لا يزالُ يفكرُ بمنطق السيطرة على القوى الروحية كما اعتادَ في ممارساته السابقة. لكنْ وبَّخَهُ بطرسُ بشدةٍ قائلًا لهُ: “لِتَكُنْ فِضَّتُكَ مَعَكَ لِلْهَلاكِ، لأَنَّكَ ظَنَنْتَ أَنْ تَقْتَنِيَ مَوْهِبَةَ اللهِ بِدَرَاهِمَ.” (أعمال الرسل ٨: ٢٠). وحذَّرَهُ منْ أنَّ قلبَهُ ليسَ مستقيمًا أمامَ الله.

في التقليد نفهمُ أنَّهُ أصبحَ فيما بعدُ سيءَ السمعة كهرطوقيّ غنوصيّ. صحيحٌ هناكَ شكٌّ كبيرٌ فيما إذا كانَ سيمونُ بالحقيقة غنوصيًّا أمْ إنَّهُ مجردُ ساحر ودجال أُلْصِقَتْ باسمه فيما بعدُ معتقداتٌ غنوصيةٌ. 

وهناك منَ الكُتَّاب والمفسرينَ يعتقدونَ أنَّ المعتقداتِ الغنوصيةَ في القرن الثاني قدْ سبقَ أنْ تمسَّكَ بها سيمونُ الساحرُ في النصف الأول منَ القرن الأول. ويعتقدونَ أنَّ سيمونُ صارَ صاحبَ فكر غنوصيّ وأنَّهُ كانَ لهُ الكثيرُ منَ الأتباع في هذهِ المرحلة، كما أنَّ أتباعَهُ فيما بعدُ اعتبروهُ غنوصيًّا معَ أنَّهُ شخصيًّا لمْ يصلْ إلى هذهِ المرحلة.

مراجع: تفسيرُ تندل لسفر أعمال الرسل.

إعداد/ عماد حنَّا

مواضيع تهمك